نهر الخابور
نهر الخابور: نهر ينبع جنوب تركيا، ومن ينابيع رأس العين بمحافظة الحسكة، والكثير من الروافد والوديان التي تغذي النهر، مثل نهر جغجغ ليصب في نهاية المطاف بنهر الفرات عند نقطة البصيرة "قرقيسيا" بمحافظة دير الزور بطول حوالي 486 كم.
- يمر نهر الخابور بمدن رئيسية: رأس العين، تل تمر، الحسكة، الشدادي، البصيرة.
- أصل التسمية: تسمية نهر الخابور تسمية قديمة جدًا بعمر النهر تقريبًا الذي يعود تاريخه إلى عصر الكتابة 3200 ق.م. لأنه كتب في أسفار النبي موسى الخمسة وبنفس التسمية. أطلق عليه اليونان "خابوراس" والذي يجري على مقربة من نصيبين في أعالي بلاد مابين النهرين ويصب في نهر الفرات.
أما باللغة السريانية فالخابور هو صيغة اسم فاعل (علم النحو) مشتقة من الجذر اللغوي خبر وهو يعني باللغة السريانية حفر - ثقب -عمق وبالتالي يكون اسم الخابور الحافر المعمق في الأرض وذلك لقوة جريانه في الأزمنة السابقة قبل جفافه، بالفعل من الناحية الجغرافي فيعتبر الخابور سريع الجريان بسرعة 45 م 3 / ث (1600 قدم مكعب / ثانية).
- تاريخ النهر: كما ذكرنا سالفًا بأن يعتبر نهر الخابور من الأنهر القديمة التي ذكرت في الكثير من النصوص التاريخية وأهم نص تاريخي هو أسفار موسى الخمسة التي ذكرت اسم النهر، وكما في التناخ اليهودي ذكر أسم النهر لمكان لتجمع المسيبين في (سفر الملوك الثاني 6:17؛ 11:18؛ سفر أخبار الأيام الأول 26:5). عندما سبى ملك آشور الملك تلغث فلاسر الثالث ومعنى أسمه باللغة العربية "ثقتي ابن إشارة" مملكة إسرائيل الشمالية سنة 722 ق.م. ودمر شعبه وشردهم بالبراري وأسكن في عاصمة إسرائيل الشمالية "السامرة" شعوب آخرى.
كما مرت على حوض نهر الخابور الكثير من الحضارات من العصر البرونزي الأول من الحضارة الأكادية حتى يومنا هذا لا يسعنا ذكر كل الحضارات لأنها تحتاج إلى بحث مفصل، لكن برزت الكثير من الحضارات منها الآشورية والبابلية الحديثة والميتانيين والحثيين والآراميين والهلستينية. وهذا ما يفسر الكثير من التلال الآثرية التي أكتشفت في العصر الحديث المعاصر.
- مشاريع نهر الخابور: أقيمت الكثير من المشاريع على نهر الخابور بهدف تعزيز الثروة الزراعية ومن أهم المشاريع هو سد الحسكة الجنوبي الذي شيد 1991 بسعة تقريبية 640 مليون متر مكعب. يعتبر قيمة عالية للثروة الزراعية وكما منفس طبيعية للسكان وثروة سمكية ومصدر رزق للكثير من العوائل.
- التغير المناخي: للآسف التغير المناخي أثر في نهر الخابور مما آثر على الثروة الزراعية وحدوث الجفاف في كثير من روافد الخابور أدى إلى جفاف النهر. وبسبب ذلك أطرت بعض العوائل التي يعتمد اقتصادها على الزراعة بترك الريف والانتقال إلى المدينة مما أحدث الأزمات، مثل البطالة والاكتظاظ السكاني في المدن الكبرى في سورية عمومًا لأن الجفاف لم يؤثر على الخابور فقط، بل على سورية عمومًا.
كتابة:
أ. علي عطاالله الحمدي



تعليقات
إرسال تعليق