جبل عبدالعزيز
بقلم أ. علي عطاالله العتيبي
يعد جبل عبدالعزيز وجهة طبيعية ومتنفس سياحي لأبناء محافظة الحسكة، لكن للأسف عانى هذا المتنفس من سوء الترويج السياحي، ويفتقر هذا المعلم السياحي لأي بنى تحتية حقيقية تهيئ له الكثير من الترويج السياحي، وتعريف العالم عنه لأنه يحمل إرث تاريخي.
يقع جبل عبد العزيز في الجزء الجنوبي الغربي من محافظة الحسكة على بعد زهاء 35 كم من مركز مدينة الحسكة. يمتد الجبل من الشرق إلى الغرب بطول 85 كم وعرض 15 كم وتبلغ مساحته الإجمالية 84050 هكتارًا. والجبل اتخذ اسمه من اسم الشيخ عبد العزيز بن عبد القادر الجيلاني ، والذي اتخذ في هذا الجبل رباطا وكان أحد قادة جيش صلاح الدين الأيوبي. يتألف جبل عبد العزيز من سلسلة من الهضاب والوديان وبارتفاعات تتراوح بين 920-350 م. سفوحه الشمالية شديدة الانحدار (أكثر من 35 ) ودرجة تحجرها عالية جدًا 100%، أما السفوح الجنوبية فتكون متدرجة الانحدار تتراوح بين 5ْ - % تصل حتى 75 و 35ْ ودرجة تحجرها لا تتعدى 5%، وهناك سهل واسع في الجزء المركزي من الجبل.
تم اختيار جبل "عبد العزيز" في محافظة الحسكة كمحمية دولية ضمن ثلاث محميات في سورية إلى جانب محميتي "أبو قبيس والفرنلق".
يضم الجبل عددًا من القمم أهمها مرقب علي 920 م، ورجم برزان 882 م، وإشارة البديع 805 م، وعددًا من الوديان أهمها وادي ثنية سكرة، ووادي السفحة، ووادي البديع (الدراسة الفنية والاقتصادية لمشروع التشجير المثمر والحراجي في جبل عبد العزيز، 1991). التربة كلسية ذات منشأ صخري كلسي، جبسية في بعض الأجزاء، عميقة في السهول والوديان والأراضي خفيفة التموج وسطحية في المرتفعات والمنحدرات. التربة طينية إلى طفالية طينية في قوامها، متوسطة إلى جيدة النفاذية والصرف، ويتراوح الأس الهيدروجيني (pH) للتربة بين 7.2 و8.
عانت محافظة الحسكة من سوء الترويج السياحي لعقود من الزمن، أبسط مثال على سوء الترويج السياحي هو عدم وجود متحف آثار بالحسكة. إلا في تاريخ 4/ 3 /2002 تم إطلاق مشروع بناء متحف الحسكة وهذا المشروع بني على أرض الواقع لكنه لم يرى النور ليومنا هذا، مع أن الحسكة تمتلك العديد من التلال الأثري برصيد 1034 موقع آثري؛ ومن أهمها: (تل براك الذي يوجد فيه قصر نارام سين الأكادي، تل حلف، تل طابان، تل عجاجة الذي يعود تاريخه للحقبة الآشورية). ويعود تاريخ المنطقة للألف قبل الميلاد.
| متحف الحسكة من الداخل |
| واجهة متحف الحسكة |
![]() |
| تصميم مبدئي لمتحف الحسكة |




تعليقات
إرسال تعليق